أحكام الإسلام بين الثبات والتكيف

د. هاني الرويشي

مركز الشرق للدراسات

haniruishi@yahoo.com

 

خلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون ، وأرسل الرسل ، وأنزل الكتاب تبياناً لكل شيء ، كما جعله سهلاً ميسراً قريباً للأفهام والعقول ، لقوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}. وتشتمل الشريعة الإسلامية – كما يعبر عن ذلك الدكتور عصام البشير - على الكثير من النصوص ظنية الورود ، والنصوص ظنية الدلالة. فبعض آيات القرآن الكريم - التي تحتمل التأويل - هي ظنية الدلالة ، والكثير من الأحاديث النبوية - وخاصة أحاديث الآحاد - هي ظنية الثبوت. وهذه النصوص - القرآنية والنبوية - هي المصدر الأساسي للتشريع ، ومنها نأخذ الكثير من الأحكام في الأمور العملية. لكن تبقى الأسس والقواعد ، ويبقى لب الدين ومبادئه مكتملة في الآيات القرآنية المحكمات ، قطعية الدلالة ، ويبقى كل القرآن الكريم قطعي الثبوت والورود.

لكن ما هو الثابت وما هو المتغير من منظور الشريعة؟ وهل يمكن أن يتحول أحدهما إلى الآخر؟ وكيف نستدل على مرونة الشريعة وتكيفها لكل زمان ومكان؟

لا شك بأن الثابت هو الذي يفيد الديمومة والاستقرار ، أما المتغير فهو الذي يفيد التحول من حالة إلى أخرى. فمثلاً الحق والعدل من ثوابت الشريعة الإسلامية ، وقد قررت الشريعة أن من ضرورات الحق والعدل أن يتوفّر الأمن للإنسان كقيمة ثابتة ، بمعنى أن يأمن الإنسان على دينه ونفسه وعقله وماله ونسله وعرضه ، وتلك من مقاصد الشريعة. وإنما المتغيِّر في هذا المجال هو وسائل وأساليب توفير الأمن. وقد دُعِيَ العقل إلى البحث والتفكير وتطوير الأدوات اللازمة لتحقيق مطلب الأمن ، وأُعطيت السلطة التنفيذية في كلّ عصر الصلاحيات اللاّزمة لإصدار التعليمات والإجراءات التنفيذية التي لا تتعارض مع قيم الحق والعدل لحفظ الأمن وحمايته ، وبما يتوافق مع مقاصد الشريعة.

وعندما ندرس ماهية الثابت والمتغير في القانون الوضعي فإننا نجد أن الثابت والمتغير في هذا القانون يمكن أن يتغير بحسب رغبة المشرع. لذلك فمن المؤكد أن تعريف الثابت في القرآن الكريم أكثر تحديداً وأدق معنى ، حيث أنزل الله سبحانه وتعالى آيات محكمات هن أم الكتاب ، هذه الآيات تمثل الوحدة الفكرية والقواسم المشتركة الثابتة لكل مسلم ، والتي لا خلاف حولها ، ولا تعديل فيها على مر السنين والأيام ، ومهما تطورت الحياة وازدادت تعقيداتها. كما أنزل تبارك وتعالى آيات أخر متشابهات ، تحتمل أكثر من وجه في التفسير والفهم ، يمكن حملها على أكثر من وجه. قال تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}. ومن المؤكد أن الأحكام الأساسية الثابتة لا معنى فيها لتبدل الحال أو الزمان فهذه تمثل الثوابت ، فمثلاً وجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج وكيفية كل منهم ، وحرمة القتل والسرقة والزنا ، تبقى ثابتة ولا جدال فيها على مر الزمان ومهما تغير الحال. فمثلاً نجد أن أركان الإسلام وما عُلم من الدين بالضرورة من العقيدة والأحكام التعبدية ، لا تتغير ولا تتبدل ، وتبقى ثابتة على مر العصور والأزمان وحتى قيام الساعة. أما الأحكام الأخرى والتي تبنى على المصالح والاجتهاد والعلل والعوائد والأعراف ، والتي تتبدل بتبدل الزمان وتغير الحال ، فهذا ما يشار إليه بالمتغير. لقد بات معلوماً بأن الفتوى تتغير بتغير المكان والزمان ، ما دام ذلك لا يمس أصول الشريعة وثوابتها. لذلك يقول الإمام القرافي في كتابه الإحكام: "إن استمرار الأحكام التي تدركها العوائد (جمع عادة ) مع تغير تلك العوائد ، خلاف الإجماع وجهالة في الدين ، بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد ، يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة ، وليس هذا تجديداً للاجتهاد من المقلدين حتى يشترط فيه أهلية الاجتهاد ، بل هذه قاعدة اجتهد فيها العلماء وأجمعوا عليها فنحن نتبعهم فيها من غير استئناف اجتهاد". ومن الأهمية بمكان أن يتم تعريف الثابت والمتغير تعريفاً دقيقاً حتى لا يتم الخلط بينهما فيتم تحويل أحدهما إلى الآخر ، مما يؤدي إلى الجمود وعدم مواكبة العصر والتغيير ، وهذا بدوره يؤدي إلى نفور الناس والتضييق عليهم ، أو يؤدي إلى تمييع الإسلام بحجة التجديد والتحديث ودفعا للتهم التي تتهم الأمة بالتحجر والجمود والتخلف وتحت باب المعاصرة ، فتضيع القضية بين الإفراط والتفريط ، ويصبح المسلم ودينه ضحية لهذا الخلط.

لكن كيف يمكن تحديد الثابت والمتغير؟ بديهي أن يتم الرجوع إلى المصدرين الأساسين القران والسنة ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم شيئين ، لن تضلوا بعدهما : كتاب الله ، وسنتي ، و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض". فالثابت في الشرع هو ما يعبر عنه بالمحكمات وقد نقل أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر الدكتور أحمد منصور سبالك عن ابن القيم وابن عابدين تقسيمها إلى خمسة أبواب:

1.  الأصول العقائدية: والمتمثلة بأركان الإيمان المختلفة.

2. المقاصد الكلية: هي حفظ الدين الذي هو قوام حياة الإنسان والنفس والعقل الذي هو مناط التكليف والمال الذي به قيام حياة الفرد والعرض والنسل. وقد جاءت أحكام الدين والشريعة لتصون هذه المقاصد العامة الكلية.

3.  الأحكام القطعية: الذي ثبت بدليل قطعي في الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة.

4.  الفرائض الركنية: كأركان الإسلام وكل ما فرضه الله على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة.

5. القيم الأخلاقية: كالصدق والوفاء بالعهود وأداء الأمانة وغيرها ، (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ، التي هي الثمرة الحقيقة لتمام الإيمان.

فإذا كان حديثنا حول الثابت والمتغير فإنه يمكن اعتبار تلك الأبواب الخمسة من المحكمات بمثابة كليات الدين وأصوله وثوابته وقطعياته ، والتي تمثل أرضية مشتركة ووحدة في الفهم والتصور الإسلامي ، الذي لا يتغير بتغير الزمان ولا المكان ولا العصور ، لكل المسلمين بكافة أشكالهم وألوانهم ولغاتهم ودرجة تعليمهم وغيره.

ويوضح الدكتور يوسف القرضاوي مفهوم الشريعة للثبات والمرونة في كتابه الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه ، فيقول: " .. إنه الثبات على الأهداف و الغايات ، والمرونة في الوسائل و الأساليب  .. الثبات على الأصول والكليات ، والمرونة في الفروع والجزئيات .. الثبات على القيم الدينية و الأخلاقية ، والمرونة في الشئون الدنيوية والعملية".

وعليه فمن الممكن اعتبار المتغيرات (التي تسير مع المقاصد الكلية والمحكمات المذكورة ، ولا تعارضها أو تتصادم معها البتة) ، قد جاءت لتسع البشرية على اختلاف مشاربها وعاداتها وفيها يكون الاجتهاد على وفق الحاجة والمتغيرات التي تطرأ بأشكال مختلفة ، وبحسب طبيعة المجتمعات ، كما يندرج تحتها ما يسمى بالمسكوت عنه (أو منطقة العفو ، وأيضاً يتناولها الفقهاء تحت مسمى المصالح المرسلة) لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله حد حدوداً فلا تعتدوها و فرض أشياء فلا تضيعوها و حرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" وأيضاً قوله: "ما أحل الله فى كتابه فهو حلال ، و ما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئاً ، ثم تلا { وما كان ربك نسيا}". أو كما يقول علماء القانون ، منطقة الفراغ التشريعي ، وهو ما سكت الله سبحانه وتعالى عنه رحمة ورأفة بنا ، والتي تتغير مدلولاتها بتغير الحال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}.

ويذهب بعض العلماء إلى أن الثابت هو العلة فقط ، مع ضرورة إدراك أن العلة أو الحكمة لا تُعرف اعتباطا بل من خلال النصوص الشرعية. ومن أمثلة ذلك ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإرجائه تنفيذ حد السرقة في عام الرمادة ، حيث لم يتم إنكار فعله من العلماء قاطبة. لقد أدرك عمر رضي الله عنه أن العلة التي هي في حد السرقة تتمثل بالردع عن سرقة المال الحرام مع توافر المال الحلال ، وهذا ما لم يكن متحققاً في ذلك الوقت ، فأرجأ تنفيذ الحد ولم يسقطه بالكلية ، لعدم توفر شروطه وبالرغم من ظاهر النص الصريح.

وعند النظر في الثابت والمتغير فإنه من المفيد دائماً ردّ الفروع الجزئية إلى القواعد الكلية ، فمما لا شك فيه أن الشريعة تقوم على قواعد كلية عامة معتبرة ، في كل الفروع التي هي الأحكام التفصيلية للشريعة ، ومن أمثلة القواعد الكلية:

·       الأمور بمقاصدها " إنما الأعمال بالنيات " .

·  الأصل في العبادات المنع إلا ما دل الدليل الشرعي على إباحته , والأصل في المعاملات الإباحة إلا ما دل الدليل على منعه.

·  اليقين لا يزول بالشك , ومن فروع هذه القاعدة: الأصل بقاء ما كان على ما كان ، والأصل براءة الذمة .

·  لا ضرر ولا ضرار , ومن فروع هذه القاعدة : الضرر يدفع بقدر الإمكان ، الضرر يزال ، الضرر لا يزال بمثله ، إذا تزاحمت مفسدتان روعي أعظمهما بارتكاب أخفهما ، يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام ، درء المفاسد أولى من جلب المصالح .

·  المشقة تجلب التيسير , ومن فروع هذه القاعدة : الضرورات تبيح المحظورات . الضرورات تقدر بقدرها .

لكن مع التأكيد على أنه: "لا اجتهاد مع النصّ (الدّليل الشرعي الذي يكون مدلوله متعيِّناً في أمر محدّد ، ولا يحتمل مدلولاً آخر غيره)".

فالحكم الاجتهادي هو الحكم القابل للتغيير باجتهاد آخر ، يقوم على أساس فهم آخر للدليل ذاته ، أو إسقاط ذلك الدليل بدليل آخر أقوى منه ، فينتهي هذا الاجتهاد إلى حكم آخر للقضية ذاتها ، مما يتيح المجال لمعالجة القضايا المستجدّة واستنباط الأحكام من الأصول والأدلة ، وهذا يجعل الشريعة الإسلامية قادرة على استيعاب التطوّر في مختلف المجالات ، وعبر العصور.

 

كما يرتبط الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية بمصطلح التزاحم أو التنازع ، الذي هو مصطلح أُصولي يشير في حقيقته إلى تنازع بين واجبين أو مفسدتين ، بشكل لا يسع المكلّف تنفيذهما معاً ، ولا بدّ له من تنفيذ أحدهما وترك الآخر. وعلى المكلف أن يختار أعلى المصلحتين ، ويرتكب أخف المفسدتين عند التزاحم.

وهذا الصنف من التزاحم (التنازع) يتحوّل في المفهوم التشريعي إلى تنازع بين الأحكام ، ويكون واجب المكلّف هو تقديم الأهم من المصالح على مزاحمه (منازعه). ومن الأمثلة التشريعية على حالات التزاحم ، هي حالة التزاحم بين الصّلاة وإنقاذ الغريق أو الجريح الذي يحتمل موته بسبب النّزف ، فعندئذ يُقدّم إنقاذ الغريق أو الجريح على أداء الصّلاة. وكالتزاحم بين الحج والجهاد ، فيُقدّم الأهم منهما ، وكثيراً ما تقدّم الجهاد على الحج لضرورة الدِّفاع وحماية العقيدة والمصالح والأوطان.

وهكذا يتّضح أنّ قاعدة التزاحم تلغي أحد التكليفين في وقت التزاحم ، أي تلغي الوجوب أو الحرمة في المزاحم الأقل أهميّة ، ما دام المكلّف مشغولاً بأداء مزاحمه الأهم.

ومن المجالات التي تخضع فيها الأحكام لعمليّة التغيير مجال التعادل بين المصلحة والمفسدة في ممارسة معيّنة ، عباديّة كانت أو سياسيّة أو اقتصاديّة أو غيرها. والحل في مثل هذه الأحوال يخضع للقاعدة الأصولية المشهورة: "درء المفسدة أولى من جلب المصلحة" ، وتعبِّر هذه القاعدة التشريعية عن المجالات التي يتغيّر فيها الحكم بسبب التغيّر في المصلحة ، فالشيء الذي كانت ممارسته مُباحة أو كان واجب الأداء وطرأت عليه عوارض وطوارئ فصارت ممارسته تجلب النّفع ، كما تؤدِّي إلى الضرر في آن واحد ، وبشكل يتوازن فيه الضّرر مع النّفع ، فعندئذ يأتي مبدأ درء المفسدة أولى من جلب المصلحة. بمعنى أنه يتوجّب ترك الشيء الواجب الفعل إذا كان في فعله مفسدة تعادل المصلحة القائمة فيه.

إنّ دراسة وتحليل المجالات التشريعية في الإسلام توضِّح لنا أنّ هناك وقائع وموضوعات وقضايا قد بيَّنت الشريعة الإسلامية أحكامها وحدّدتها بشكل محدّد ومثبت ، في حين تركت مساحات أخرى لم تحدِّدها ، وتركت أمر تحديد الحكم المناسب فيها للدولة الإسلامية ، فهي التي تملا ذلك الفراغ ، أي تحدِّد الحكم المناسب حسب الظروف والأوضاع ، لكن بما يتوافق مع الشريعة ومقاصدها.

وفي الختام ، يبدو واضحاً أن فهم حقيقة الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية على درجة كبيرة من الأهمية ، لانعكاس ذلك الفهم على طبيعة مواقفنا تجاه القضايا التي تعترضنا ، وبالذات في المجال السياسي. إن ذلك الفهم لطبيعة المنهج الإسلامي ورحابة مساحة العفو يمنع تقوقع المسلمين حول أفكار ومصطلحات جامدة ، ويوفر لهم أرضية واسعة للانسجام مع الشريعة من جهة ، والعالم حولنا والاستفادة من تجاربه من الجهة الأخرى.

كما يتضح أيضاً أنه من غير المعقول أو المقبول بعد كل ما تقدم من رحابة الشريعة ومرونة أحكامها وتطبيقاتها ، وقدرتها الهائلة على التكيف والتأقلم دون الخروج عن دائرة وروح ومبادئ الإسلام ، ليس معقولاً أن يدعي أحد عدم إمكانية تطبيق الشريعة ، أو حتى التريث في ذلك أو التدرج فيه. إن المساحة المتاحة للاجتهاد وتكييف التشريعات لتناسب مصالح الناس وحاجاتهم ، دون تضييق ولا تعسير ، هي أكبر بكثير من مساحة الثابت الملزم الذي جاء معظمه في مناحي العقيدة والعبادة والأخلاق ، بينما تُركت تفاصيل معظم تشريعات المعاملات للدولة لتصدر القوانين المنظمة لها بما يضمن تحقيق مصالح الناس ، وبما ينسجم مع الثوابت الشرعية. ويمكن القول باطمئنان تام أن عدم تطبيق الشريعة بمفهومها الشامل – الذي لا يقتصر على مسألة الحدود – إنما يضر بمصالح الناس ويضيق عليهم ، وعدم التطبيق لا يمكن فهمه ضمن دائرة خدمة الناس ومصالحهم ، بل على العكس من ذلك تماماً ، فهو إنما ينم عن التقصير الصارخ للمسلمين عن فهم الشريعة ومدلولاتها ، وبالتالي الفشل في تكييفها لتلائم الواقع الذي نحياه.